عبد الباقي مفتاح
168
المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي
ويعطي إله الخلق عدلا ومنة * بقصمة قهار وعصمة عاصم فكم بين شخص بالملائك ملحق * وبين شخيص ملحق بالبهائم علاقة فص لوط عليه السلام بسابقة ولاحقه - ربط الشيخ هذا الفص بذكره لتبدل الصور على ابن آدم فساق الآية : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً ( الروم ، 54 ) ففي هذا تكاثر للصور على عين العبد ، ثم ذكر الآية : وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( الأنعام ، 37 ) إشارة إلى الكثرة وإلى العلم المذكورين في سورة التكاثر التي لها فص شعيب السابق . - أما تمهيده لفص عزير التالي الذي له الحكمة القدرية فتظهر في نهاية هذا الفص اللوطي بقوله " أي ما قدرت عليهم الكفر " ، والاسم المتوجه على فص عزير الشمسي هو ( النور ) المنتشر من الموريات قدحا في سورة العاديات وهو الذي أشار إليه في هذا الفص بقوله " إلا من أن أنار اللّه قلبه بنور الإيمان ، ومتى لم ينظر الشخص بذلك النور . . . إلى آخره " 14 : سورة فص عزير عليه السلام هي سورة العاديات المناسبة لوسطية مرتبة هذا الفص الشمسي من آيتها الخامسة : فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( العاديات ، 5 ) والمناسبة للاسم " النور " الممد لشمس هذا الفص من آيتها الثانية : فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( العاديات ، 2 ) وإلى هذه الأنوار يشير في قوله : " فلم يبق العلم الكامل إلا في التجلي الإلهي وما يكشف الحق عن أعين البصائر والأبصار من الأغطية فتدرك . . . " . ولهذا نجده في الوصل الخامس عشر من الباب 369 وهو المخصوص بالعاديات - يبدأه بقوله : " من خزائن الجود وهو ما تخزنه الأجسام الطبيعية من الأنوار التي بها يضيء كونها " إلى آخره . ويرجع إلى هذه الأنوار في الباب 284 الخاص بمنزل العاديات ، وفيه يقول : وأورى زناد الفكر نارا تولدت * من الضرب بالروح المولد عن جسم فسبحان من أحيا الفؤاد بنوره * وخصصني بالأخذ عنه وبالفهم - وكلامه في هذا الفص حول النبوة العامة وفلك الولاية المحيط العام مناسب للفلك الشمسي العام المخصوص بهذه المرتبة القطبية الرابعة عشر كما يشير إلى مقام القربة للسابقين من قوله تعالى في سورة الواقعة الآية ( 10 - 11 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ هو